ابحث هنا

الجمعة، 5 أغسطس 2011

تجربة الحكومة الالكترونية في السعودية

 
    أحدثت التطورات الأخيرة في تقنية المعلومات قفزة نوعية في مجال تطوير العمل وزيادة الإنتاجية التي تؤدي بدورها إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، ولذا نجد أن الثورة التي يمر بها العالم حاليا في مجال تقنية المعلومات والاتصالات أنتجت ما يسمى بالحكومة الكترونية (الافتراضية) كبديل للحكومة التقليدية.
يقصد بالحكومة الكترونية تأدية الأعمال الحكومية بطريقة تستخدم فيها الانترنت لانجاز المعاملات الحكومية من خلال الحضور ألا مكاني وألا زماني، مما يسهل في تقديم الخدمات لأماكن قد لا تتوفر فيها إدارات حكومية ويحقق الكفاءة في الأداء وخفض التكلفة مما يجعلها وسيلة فعالة لبناء اقتصاد معلوماتي.
إن التطور السريع في تقنية المعلومات عامل مهم في تحقيق التفوق الحضاري للدولة العصرية من خلال الحكومة الكترونية التي تمكن المواطنين والشركات من انجاز شؤونهم والحصول على المعلومات بكل يسر وسهولة، فهناك عدة أسباب تدعو المجتمع الحديث بما في ذلك المجتمع السعودي للتحول من حكومة تقليدية إلى حكومة الكترونية يأتي في طليعتها التقدم التقني والثورة المعرفية، والحاجة إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، مع ضرورة الاستجابة لمتطلبات الحياة العصرية بفاعلية.
إن قيام الحكومة الالكترونية يستلزم توفر العديد من المتطلبات والتي منها؛ وضع الاستراتيجيات وخطط التأسيس اللازمة وبنية تحتية معلوماتية تضمن حدا أدنى من الأمن المعلوماتي وخصوصية للمستفيدين. ولكي يتم تنفيذ الحكومة الالكترونية يجب أن تمر بأربع مراحل وهي مرحلة الإعلان عن نفسها بالتواجد وإعطاء المعلومات لمن يحتاجها، ومرحلة التفاعل بين المواطن والجهة الحكومية المعنية، ومرحلة تبادل المنافع من خلال تنفيذ المعاملات بالانترنت، ومرحلة التكامل وهي مرحلة الذروة التي تجمع المراحل السابقة.
إن مشروع الحكومة الالكترونية ليس أمرا سهلا بل قد تجابهه العديد من المعوقات التطبيقية. فبالإضافة إلى المعوقات المالية، فإن هناك معوقات إدارية مثل غياب الرؤية الواضحة لمشروع الحكومة الالكترونية ومقاومة العاملين للتغيير، ومعوقات تقنية تتمثل في صعوبة توطين البنية المعلوماتية وقلة الخبرة.
بالرغم من ذلك فإن تكاتف جهود القطاعات الحكومية والخاصة يساهم في الحصول على ايجابيات الحكومة الالكترونية التي منها: الايجابيات الادارية من خلال تسهيل الحصول على المعلومات والسرعة في انجاز المعاملات، والايجابيات الاقتصادية من خلال تحسين قدرة الاقتصاد التنافسية، والايجابيات الاجتماعية من خلال تحقيق المساواة بين فئات المجتمع في الحصول على الخدمات وكذلك تيسير معاملات المرأة بخصوصية تامة.
لقد أولت حكومة المملكة اهتماما بالغا بتنمية الوعي الحاسوبي في المجتمع فلقد بدأ إدخال الانترنت منذ عام 1417ه، وأصبح المجتمع السعودي يتطلع لان يصبح مجتمعا حاسوبيا متفاعلا مع تطورات العصر خصوصا في نطاق الفئات المتعلمة التي تمثل الشريحة الكبرى من السكان،إن البنية التحتية المتوفرة في المملكة قادرة على إنجاح التحول الحالي للحكومة الالكترونية، فبالإضافة إلى ارتفاع معدلات استخدام الحاسب الآلي في أعمال المؤسسات العامة والخاصة، فان انتشار التعليم، وتوفر الدعم السياسي والمالي تعتبر من العوامل المهمة لكفاءة الحكومة الالكترونية.
لقد تم إنشاء برنامج التعاملات الحكومية الالكترونية (يسر)، الذي يقصد به الاستخدام التكاملي الفعال لتقنية المعلومات والاتصالات، بهدف تسهيل التعاملات داخل الجهات الحكومية أو ربطها بالأفراد أو قطاع الأعمال. يعد هذا البرنامج من المشاريع التطويرية التي تبنتها الدولة، بهدف رفع إنتاجية وكفاءة القطاع العام وتقديم الخدمات الحكومية بشكل أفضل مع توفير المعلومات بالوقت والدقة المناسبة.
على الرغم من تعدد متطلبات الحكومة الالكترونية، إلا أن حكومة المملكة استطاعت التعامل بجدية معها، حيث عملت على إحداث تغيرات هيكلية في أداء بعض الأجهزة الادارية، وتوفير بنية تحتية جيدة للاتصالات والمعلومات، مما جعلها تمتلك بيئة مناسبة للأعمال الالكترونية بالمقارنة مع العديد من الدول الأخرى واصبح ترتيب المملكة هو 70 من حيث جاهزية التعاملات الالكترونية الحكومية. إن هذا الدعم يتمثل أيضا في مبادرات مفيدة مثل تمكين مليون عائلة سعودية من الحصول على حواسب آلية بطريقة ميسرة من اجل رفع نسبة الكوادر البشرية المدربة، ونشر استخدام الحكومة الالكترونية في المجتمع السعودي.
والخلاصة هي أن الحكومة الإلكترونية في وضعها الحالي لم تصل بعد إلى صيغة المنظومة الكاملة ومازالت تحتاج إلى مزيد من التطوير في كثير من جوانبها، كونها منظومة معقدة ومتشابكة وتحتاج لدراسات واعية لكافة عناصرها قبل التحول الكامل لإتمام جميع الخدمات. وبالرغم من هذه التحديات إلا أن المملكة استطاعت (مع حداثة تجربتها) في أن تحتل خلال سنوات قليلة مركز متقدم نسبيا على مستوى العالم، وهذا نتيجة للدعم السياسي والدعم المادي المقدمين من القيادة في المملكة العربية السعودية.

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

مراقبون: الحكومة الإلكترونية تحد من المشاكل

شدد مختصون على ضرورة تفعيل نظام الحكومة الإلكترونية في جميع دوائر الدولة  ، مشيرين إلى أن هذا النظام سيسهل المواطن على المراجعة من دون جهد وعناء.
وقال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان جميل في تصريحات صحفية أمس لو كان  هناك نظام الحكومة الإلكترونية واستغلت أجهزة الحاسوب بشكل صحيح في دوائر  الدولة لساعد ذلك على حل الكثير من المشاكل لدى المواطن العراقي.
يشار الى أن وزير العلوم والتكنولوجيا  أعلن أمس الأول عن إطلاق البوابة الالكترونية اعتبارا من اليوم الثلاثاء.
وقال السامرائي خلال كلمة له في مؤتمر الشركة العامة للانترنيت وشركة الدليل للحلول المتكاملة الذي عقد في فندق الشيراتون ببغداد امس، إن"جهود وزارة الاتصالات العراقية أثمرت عن تعزيز البنى التحتية وتوفير الأدوات اللازمة من اجل تسريع إطلاق الخدمات الالكترونية، مشيدا بمنظومة الاتصال الفيديوي السمعي في تحقيق التقارب  بين الوزارات وبين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية من خلال التواصل الالكتروني عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، كما ثمن جهود الاتصالات في إنشاء قاعدة بيانات وطنية وتهيئة مركز بيانات لها" مشيرا إلى "أن هذا الجهد ينعكس مباشرة على التطبيقات وخدمات الحكومة الالكترونية ".

اليوم انتهت السنوات الخمس!

آخر مقال تساءلت فيه عن مشروع الحكومة الإلكترونية المنتظرة كان في أكتوبر 2007..
آخر مقال تساءلت فيه عن مشروع الحكومة الإلكترونية المنتظرة كان في أكتوبر 2007..
كررت في ذلك المقال السؤال عن "المليارات الثلاثة" التي أعلن عن تخصيصها لتحويل أجهزة ومؤسسات الحكومة إلى أجهزة ومؤسسات إلكترونية 100%.. كان عنوان المقال: أين ذهبت المليارات الثلاثة؟
قبل ذلك المقال بسنتين تقريباً كتبت المقال الأول الذي أحتفل فيه بالقرار، وأعلنت خلاله عن سعادتي بأن نتحول إلى مجتمع إلكتروني.. قلت حينها إنني سأظل أذكر بهذا الموضوع، ولن أتركه حتى تنتهي السنوات الخمس التي كانت مقررة للمشروع..
كانت المدة هي خمس سنوات.. واليوم انتهت خمس السنوات..
المفترض هذا الصباح الجميل، أن كل ما حولنا هو إلكتروني 100%.. هكذا قال القرار حينها.. ولذلك تم اعتماد تلك المليارات..
يفترض اليوم أن لا شيء يدعونا لمراجعة مؤسسة حكومية أبداً.. تماماً كما نفعل مع البنوك.. تلك التي لا نرتادها إلا عند الضرورة.. هل الواقع هكذا فعلاً؟!
بالطبع لا.. إذ ما نزال على طمام المرحوم.. ولذلك فنحن اليوم أمام واحد من اثنين..
إما أن يأتي من يخبرنا: من الذي منع مؤسسات الحكومة أن تتحول إلى مؤسسات إلكترونية؟
أو فليخبرنا عن المليارات الثلاثة: أين ذهبت.. ومن الذي استفاد منها.. ومن الذي كان يمتلك حق التصرف بها.. نريد كشوفات بالأفراد والمؤسسات.. نريد أن نعرف مسار المليارات الثلاثة.. منذ أول "شيك" تم صرفه.. وأول"ريال" تم التصرف فيه.. وحتى آخر"هللة" تم إيداعها في حساب المستفيد الأخير.
نحن لسنا في بقالة تبيع الحليب والمناديل.. نحن في دولة ترفع لغة الحساب والمحاسبة.. ولذلك ينبغي أن نعرف أين اختفت المليارات.. نحن شركاء في هذه المليارات واعتمادها كان من أجلنا.. أمس كنت أقول: أعطونا حكومة إلكترونية، أو أخبرونا أين ذهبت المليارات الثلاثة؟
اليوم أقول: أخبرونا أين ذهبت المليارات الثلاثة.. أو أعطونا نصيبنا منها.. "علمي وسلامتكم"!

دول المجلس حققت نسبة جهوزية للحكومة الإلكترونية تبلغ 50% بالمقارنة مع الولايات المتحدة

دبي- مكتب «الرياض»- علي القحيص
    اُفتتح صباح أمس السبت فعاليات المؤتمر السابع عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي تنظمه داتاماتكس لمدة 5 أيام بفندق برج العرب بدبي، وذلك بحضور 20 متحدثاً إقليمياً وعالمياً وبمشاركة أكثر من 500 مؤسسة عالمية وإقليمية حكومية وخاصة، وبمشاركة واسعة من المؤسسات السعودية الحكومية والخاصة إضافة إلى حضور المسؤولين والاستشاريين في الحكومات الإلكترونية وقطاع تقنية المعلومات لعدد من دول العالم ووسائل الإعلام العالمية.

دارت مناقشات اليوم الأول حول تقرير أعدته داتاماتكس عن النضج الإلكتروني ومدى جاهزية دول مجلس التعاون الخليجي لمشاريع الحكومة الإلكترونية لعام 2011 والتحديات وأهم المعوقات التي تعوق جاهزية هذه المشاريع حيث أظهر تقرير صدر أخيراً عن الأمم المتحدة أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت نسبة جهوزية للحكومة الالكترونية تبلغ 50% بالمقارنة مع الولايات المتحدة التي تعتبر الرائدة في جهوزيتها والتي حققت نسبة 91%، كما سلطت الدراسة الضوء على التحديات التي تواجهها هذه المنطقة في تطبيق أنظمة الحكومة الالكترونية.
وقال الكمالي، المدير العام ل «لداتاماتكس» تضع الحكومات المتقدمة في سلّم أولوياتها تعزيز جهوزية الجمهور لاستخدام خدماتها الالكترونية وتوفير خدمات تتصف بأعلى معايير الجودة. وعلى الرغم من تحقيق العديد من حكومات المنطقة تقدماً ملموساً في هذا المجال إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى إقامة حملات مكثفة لردم الفجوة الرقمية خاصة في مجال صقل المهارات الرقمية وتوفير الحصول على عناصر تكنولوجيا المعلومات بأسعار معقولة للجمهور، وتخفيف العب ء المادي الذي سيتحمله الفرد بغية مواكبة التحول إلى مجتمع رقمي قائم على الخدمات الإلكترونية». ودعا الكمالي المؤسسات الحكومية والشركات الموفرة لخدمات الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات إلى ضمان المشاركة الإلكترونية لكافة شرائح المجتمع من خلال تخفيض تكاليف الحصول على عناصر تكنولوجيا المعلومات التي توفرها كل منها.
وأضاف: «تستطيع الحكومات تطبيق وسائل حديثة لتحسين الوصول لخدماتها الإلكترونية عبر الإنترنت بنشر خدماتها الإلكترونية والنظر في تركيب أكشاك إلكترونية داخل الأسواق التجارية والأماكن العامة لتوفير الوصول المجاني لنقطة واحدة تجمع كل الخدمات الالكترونية التي توفرها الحكومة، كما نقترح على الحكومات إنشاء مراكز تدريب وطنية تتيح للمواطنين تعزيز مهاراتهم الأساسية في استخدام الكمبيوتر والتعرف على خدماتها الحكومية الالكترونية. كما نشجع الحكومات على عمل مسح دوري بغية التعرف على آراء الجمهور في الخدمات المقدمة بهدف تحسين خدمة العملاء وتطوير البوابات الالكترونية التابعة للدوائر الحكومية وتسهيل استخدامها».
كما اضاف الكمالي: «هناك عوامل عديدة تقف حائلاً دون انتشار خدمات الإنترنت في المنطقة يأتي على رأسها التكاليف العالية والمحتوى الرقمي المحدود باللغة العربية. وتشير الدراسات أن متوسط تكاليف خدمات «دي. أس. أل» (DSL) في منطقة الخليج يفوق تكلفة الخدمة في الدول المتقدمة بنسبة 271% ، الأمر الذي يستدعي تدخل الحكومات في هذا الإطار، حيث بات ملحاً تعديل رسوم «دي. أس. أل» لزيادة معدلات استخدام شبكة الإنترنت. لذلك فإننا ندعو شركات الاتصالات إلى تخفيض أسعار الاشتراك وتقديم عروض تتضمن جهاز كمبيوتر مجاني عند الاشتراك بشبكة الإنترنت».
وذكر الكمالي: «بات من الضروري إصدار قرار استراتيجي لمساعدة الجمهور على تقبل الخدمات الالكترونية الحكومية. ولهذا، يتوجب على الحكومات إلغاء الرسوم الإضافية على المعاملات التي تتم عن طريق شبكة الإنترنت وتجنب الرسوم غير المبررة التي تقف عائقا بين المواطنين واستخدام الخدمات الالكترونية التي توفرها البوابات الحكومية. وبالمقابل، يجب إطلاق الحوافز مثل البرامج التشجيعية التي توفر تخفيضات والأميال الجوية والفوائد المشابهة التي تشجع العملاء على استخدام الخدمات الالكترونية، والتي ستعزز من ثقة العملاء وترفع مستوى المشاركة الالكترونية».
وفي كلمة للكمالي خلال افتتاح المؤتمر قال فيها تستعد المنطقة حالياً للانتقال إلى مرحلة أكثر تطوراً، من مشروع الحكومة الالكترونية. وسيعمل المؤتمر السابع عشر للحكومة والخدمات الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، على تعزيز موقعنا الإقليمي الريادي في هذا المجال، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للتواصل وتبادل خبراتنا مع باقي دول المنطقة «. وكان الكمالي قد تحدث عن موضع التجارة الحرة في دول مجلس التعاون الخليجي والتحديات التكنولوجيا اكد فيها على ان التجارة الحرة تعتمد على الجودة في استخدام التكنولوجيا وان الانترنت يساعد على خلق قدرة عالية من التنافس على المستوى العالمي، وتساءل هل المنطقة تستطيع مقابلة الطلب على جودة المحتوى والخدمات التي تقدمها الشبكة وهل المنطقة تملك مهارات تكنولوجيا وكوادر بشرية مؤهلة وهل تكنولوجيا المعلومات يمكن أن تستثمر بصورة فعالة في ظل الأزمة العالمية؟
واضاف الكمالي كما نعلم جميعا برزت في الفترة الاخيرة اتجاهات قوية لتطوير جميع الوسائل المعيشية والاعمال، وطرحت ثورة المعلومات على حد سواء تحديات كبرى وفرصاً مثيرة، هذه التحديات اذا لم يتم مواجهتها بالوسائل والتخطيط المدروس، فانها من الممكن ان تلقي بأصحابها في ظلمات العالم المتخلف.
واشار الكمالي: لقد ولدت الثورة الصناعية ما يسمى بالدول المتطورة صناعيا وخلفت وراءها ما يعرف بالعالم الثالث والدول النامية التي عجزت عن استنشاق وإدراك ما يمكن ان تصنعه الثورة الصناعية ومدى تأثيرها المباشر على خرائط وتركيبات العالم السياسية والاقتصادية وبدلا من امتطاء حصان الحضارة آثرت اتخاذ حالة الوقوف والانتظار التي ادركت بمدى تخلفها وتأخرها، فأرادت اللحاق مجددا بركب الحضارة الصناعية ولكن بعد مضي ركب الحضارة.
وقال الكمالي نحن اليوم نرى التاريخ وهو يكرر نفسه من جديد ويفسح المجال امام الذين تخلفوا للحاق مجددا ليتيح فرصة لمن تخلف لاقتناصها وملاحقة التقدم، فقد أحدثت هذه التقنية ثورة في العديد من المفاهيم والقيم وتقاطعت مع مختلف قطاعات المجتمعات الانسانية، فقد تدخلت في الاقتصاد وساعدت العسكريبن على انجاح الحروب والطلاب والاهالي على التواصل مع ابنائهم والمستشفيات على تبادل المعلومات، لقد اصبحت ملتقى للعشاق ومحبي القراءة والباحثين والمبدعين.
والأهم من ذلك أنها تحولت الى سمة أساسية من سمات المجتمع المتحضر، حيث أصبح مستوى تقدم المجتمعات يقاس بمستوى دخول المعلوماتية الى مفاصله وتغلغلها بين طبقاته والحقيقة انها اصبحت دليلا قياسيا جديدا على التقدم والرقي واصبح الانترنت وسيلة الربط بين الثقافات والحضارات وربما شهد عصرنا بداية الحروب الالكترونية وانواع اخرى من الغزو الاستعماري ولكن هذه المرة ليس غزوا عسكريا فحسب بل غزو إلكتروني وبإمكانيات أقل بكثير.
واختتم الكمالي كلمته قائلا: من اهم القطاعات التي تأثرت بشكل أساسي هو القطاع الحكومي، فطالما عانى من بيروقراطية غير قادرة على التفاعل والتكيف مع التغيرات وغابت عنه الكفاءة الفاعلة غيابا تاما ولكن الآن تفتح ثلاثية infotelemedia الباب واسعا أمام المؤسسات الحكومية لكي تتحول من مؤسسات بطيئة الى سريعة ومن تقليدية الى غير تقليدية.
وعرض القاضي مسعود أورتا رئيس إدارة تقنية المعلومات بوزارة العدل في تركيا بدوره تجربة وزارة العدل في العدل الإلكتروني من خلال تطبيق النظام UYAP القضائي المتصل بمكاتب المحامين والمحاكم، والسجون، النيابة العامة، المؤسسات القضائية وغيرها من الدوائر الحكومية لتحقيق الخدمة الأمثل والأسرع للمواطن والتقليل من الأخطاء القضائية والوصول إلى جميع التشريعات والقرارات الصادرة عن محكمة النقض والسجلات القضائية بسهولة ويسر. وأشار إلى أهمية استخدام المعلوماتية في مجال القانون عندما يتعلق الأمر بتبادل المعلومات الخاصة بالمجرمين والبحث عنهم وتبادل المعلومات بين المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية بشأن الجرائم ذات الطابع الدولي وغسيل الأموال وسداد الغرامات والرسوم القضائية.
واستعرض جيريمي ميلارد المستشار الأول في المعهد التكنولوجي الدانماركي التجربة الأسكندنافية في الحكومة الإلكترونية حيث بدأت التجربة في أواسط الثمانينات في الدول الاسكندنافية وتمثلت في ربط القرى البعيدة بالمركز واطلق عليها اسم القرى الالكترونية (ElectroniC Villages) ويعد لارس (lars) في جامعة اودونيس (Aodneiss) في الدنمارك رائد هذه التجربة وسماها مراكز الخدمة عن بعد.
وأضاف أن الدول الاسكندنافية أثبتت مدى تطورها في مجال استخدام التكنولوجيا، كما أظهرت كيف أن التركيز المبكر على التعليم والابتكار وتشجيع الابداع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات شكل إستراتيجية رابحة لزيادة الجاهزية والقدرة التنافسية في كل المجالات، وأصبح تفوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسيلة جوهرية للدول والمعنيين فيها من أجل ضمان استمرار الازدهار والرخاء لشعوبهم.
كما أضاف ميلارد أن الحكومة الالكترونية وفق التصور الشامل يتعين أن تكون وسيلة بناء اقتصاد قوي وتسهم في حل المشكلات الاقتصادية، وتكون وسيلة خدمة اجتماعية تسهم في بناء مجتمع قوي، ووسيلة تفاعل بأداء أعلى وكلفة أقل وهي أيضاً وسيلة أداء باجتياز كل مظاهر التأخير والبطء والترهل في الجهاز الحكومي. ولا نبالغ إن قلنا إنها خير وسيلة للرقابة لما تتمتع به النظم التقنية من إمكانيات التحليل والمراجعة آلياً للأنشطة التي تتم على الموقع، فإذا نظرنا إليها من هذه الأبعاد حققت غرضها، وبغير ذلك ربما تكون وسيلة إعاقة إن لم يخطط لبنائها بالشكل المناسب وضمن رؤية واضحة
الكمالي: رسوم خدمات «دي. أس. أل» في منطقة الخليج تفوق تكلفة الخدمة في الدول المتقدمة بنسبة 271%

الحكومة الإلكترونية | الحياة في متناول يديك

تـَواصل أعمالُ منتدى للحكومة والخِدمات الإلكترونية

كاركتير عن القرصنة الالكترونية

غرفة القصيم تؤكد جاهزيتها لتعاملات الحكومة الإلكترونية

 

بريدة - واس
    أكّد الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بمنطقة القصيم الدكتور فيصل بن عبدالكريم الخميس استعداد الغرفة وجاهزيتها للانضمام إلى الحكومة الالكترونية ضمن برنامج التعاملات الالكترونية (يسر) الذي تنفذه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة بالتعاون مع وزارة المالية من خلال مجلس الغرف السعودية.
وأوضح الخميس أن الهدف من استخدام التقنية هو رفع مستوى الأداء والارتقاء بنوعية المهام وتقديم أفضل الخدمات التي يستفيد منها منتسبو الغرفة وتسهل تعاملاتهم، مبيناً أن التوجه نحو إدخال التقنيات الحديثة في آلية عمل الغرفة يحقق نتائج إيجابية بكل يسر وسهولة، مشيراً إلى أن برنامج (يسر) هو تتويج لجهود الحكومة الرشيدة واهتمامها بالتحول من التعاملات الورقة النمطية التقليدية إلى التعاملات التقنية الالكترونية في مختلف قطاعاتها لما لذلك من عائدات كبيرة على الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن غرفة القصيم أطلقت كذلك خدماتها الخاصة على تطبيقات الجيل الجديد والذكي من أجهزة الاتصالات كأول غرفة سعودية تطلق هذه الخدمة وهو متوفر على متجر البرامج App Store بشكل مجاني، ويمكن التطبيق الجديد المنتسبين من الاطلاع على اشتراكاتهم والعمليات التي تتم على عضويتهم أولاً بأول إضافة إلى الحصول على آخر أخبار وأنشطة الغرفة والاطلاع على التعاميم والمناقصات الحكومية والفرص التجارية والاستثمارية والمعارض والمؤتمرات المحلية والدولية.

.لجنة الحكومة الإلكترونية بمجلس التعاون تناقش إنشاء لجنة وزارية وتعديل جائزة الحكومة الإلكترونية

 

تتألف لجنة الحكومة الإلكترونية من رؤساء هيئات وبرامج الحكومة الإلكترونية بدول المجلس

ناقش الاجتماع الثامن للجنة الحكومة الإلكترونية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار تنسيق الخطى وتوحيد الجهود الخليجية على طريق الحكومة الإلكترونية، عدة أمور ذات طبيعة استراتيجية من بينها تشكيل لجنة وزارية للحكومة الإلكترونية.

جاء ذلك في محضر الاجتماع الذي اختتمت أعماله في الكويت يوم الإثنين الحادي والثلاثين من يناير 2011، والذي انعقد برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بـ سالم خميس الشاعر السويدي مدير عام الهيئة العامة للمعلومات.

تتألف لجنة الحكومة الإلكترونية من رؤساء هيئات وبرامج الحكومة الإلكترونية بدول المجلس، وفي الدورة الأخيرة مثّل الدولة كل من مدير عام الهيئة العامة للمعلومات سعادة سالم خميس الشاعر ونائبه لفرع الهيئة بدبي السيد سالم الحوسني.

واستعرضت اللجنة جدول الأعمال الذي أعدته الأمانة العامة ووافقت عليه. واطلعت اللجنة على قيام الأمانة العامة برفع طلب إلى المجلس الوزاري لإنشاء اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية.

واستمعت اللجنة إلى التقرير الذي قدمه رئيس وفد سلطنة عمان عن الإعلان المشترك لدول مجلس التعاون في مجال الحكومة الإلكترونية والذي أعدته السلطنة في ضوء مرئيات الدول الأعضاء. وفي هذا السياق تم الاتفاق على أن تقوم السلطنة، وبالتنسيق مع الأمانة العامة بصياغة مسودة ذلك الإعلان، بحيث تتولى الأمانة العامة تعميم المسودة بعد استلامها من سلطنة عمان على الدول الأعضاء لإبداء الملاحظات، ثم يتم تكليف الأمانة العامة برفع الإعلان للجنة الوزارية تمهيداً لتنفيذه.

ومن بين البنود التي ناقشتها اللجنة جائزة ومؤتمر الحكومة الإلكترونية والمعرض الخليجي الثاني، حيث ناقشت اللجنة ورقة دولة الكويت بشأن الجدول الزمني لفعاليات الجائزة والمؤتمر والمعرض، وتم الاتفاق على تفاصيل الجدول.

كما ناقشت اللجنة الورقة التي أعدتها دولة الكويت بشأن إطار ومعايير ومؤشرات تقييم جائزة الحكومة الإلكترونية، وتمت الموافقة على أفرع الجائزة الخمسة واعتمادها. ومن مستجدات الجائزة لهذا العام اتفاق المجتمعين على إضافة فئة البوابة الرسمية للدولة وفئة البوابات المتخصصة على أن يتم إعداد معايير هاتين الجائزتين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

واطلعت اللجنة على توصيات فريق العمل المكلف بالتعاون فيما يتعلق بالاتفاقيات لمنتجات تقنية المعلومات، وتم الاتفاق على القيام بخطوات ملموسة لتبادل المعلومات والخبرات والتجارب حول الأطر والاتفاقيات الإطارية الخاصة بمنتجات تقنية المعلومات.

وقدمت اللجنة شكرها إلى حكومة الإمارات الإلكترونية على مبادرتها بإنشاء موقع إلكتروني للجنة، على أن تقوم الدول الأعضاء بموافاة دولة الإمارات بأي ملاحظات على الموقع خلال أسبوعين.

وأخيراً أوصت اللجنة بأن تقوم الأمانة العامة بتسجيل اسم النطاق gcc للاستفادة منه في المواقع والبوابات التي تخص دول مجلس التعاون مجتمعة.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل في مقر الأمانة العامة لتحديد جدول الأعمال وأوراق العمل لاجتماع اللجنة الوزارية عند إقرار إنشائها من قبل المجلس الوزاري، وفي حال تأجيل إنشاء اللجنة الوزارية فتعقد اللجنة اجتماعها التاسع في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر مايو القادم.

تحد من تعسف الموظفين والازدحام والحوادث المرورية المعاملات الإلكترونية الحكومية.. وداعاً للواسطة!

 

 


الرياض، تحقيق- فاطمة الغامدي
    تشير الدراسات إلى أنّ الدول المتقدمة وفرت 30 مليار ساعة عمل مهدرة في المواصلات وزحام المرور نتيجة لتطبيق التعاملات الالكترونية، إلى جانب التخلص من بطء أساليب العمل التقليدية في المرافق المختلفة، ومع أنّ هذه الدول أقل زحاماً وتعقيداً في أجهزتها إلا أنها حققت عوائد ايجابية مميزة، وإذا كان الحال بدولة متقدمة بكل ما لديها من إنجاز تكنولوجي فكيف يكون الحال بدولة نامية وكم من مليارات الساعات والريالات يمكن أن توفرها، والأهم تفادي الزحام المروري الخانق والتقليل من الحوادث أيضاً، أما الإيجابية الأهم فهي الحد من فظاظة السلوكيات التي تواجه من المراجع أو الموظف، فالأنظمة الالكترونية أضفت الموضوعية في المراجعات الحكومية من قياس أداء الموظف والحد من الواسطة وإهدار المال العام، وهذا ما ذكره ضيوف "الرياض" في استطلاع عن التعاملات الالكترونية وايجابياتها.
المحسوبية
بداية تحدث الطالب الجامعي "حاتم البدراني" عن التعاملات الإلكترونية، مؤكداً على أنها سوف تحدث نقلة إيجابية كبيرة جداً في الحكومة الإلكترونية؛ لأنها بكل بساطة تقضي على الكثير من المشكلات التي تواجه الناس في تعاملاتهم المباشرة مع الموظفين في القطاعات الحكومية المختلفة، كالواسطة والرشوة والمحسوبية، مشيراً إلى أنّ المردود الايجابي السلوكي هو تعود كل من المراجع والموظف الحكومي على احترام النظام؛ لأنّ الحكومة الالكترونية كفيلة بتنظيم وقت كل من الطرفين، إضافة إلى أنها تحفظ حقوق كل شخص دون تداخلات بشرية قد تؤثر على سير المعاملات والإجراءات، ناهيك على أنها سوف تقلل من الازدحام وكثير من المناظر السيئة من تكدس وإزعاج وتزاحم مواقف السيارات لمراجعي الدوائر الحكومية، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تقارن إيجابيات الحكومة الالكترونية بالسلبيات ولكن يمكن القول بأنّ هناك عدداً من السلبيات القليلة، مثل عدم استخدام الانترنت من قبل بعض الأشخاص وخاصة كبار السن، كذلك الخوف من أن تكون المعلومات والبيانات عرضة لقراصنة الشبكة العنكبواتية.
التأهيل التقني
ووافقه الرأي "خالد الشيخ" -طالب إعلام- مؤكداً على أنّ التعاملات الالكترونية تساعد على الحد من البيروقراطية وإن كان من الضروري الاهتمام دائماً بالدعم الفني لمثل هذه المواقع لأنّ زيادة الضغط على الموقع قد تسبب مشكلات فنية عدة، حيث أنّ هناك مواقع أسهمت في انجاز المعاملات الالكتروني بجدارة مثلا موقع الجوازات، مطالباً بتوسيع تلك المعاملات، والاعتماد عليها بشكل أكبر فهي عامل حاسم للحد من الواسطة و المجاملات، كما تحد من الازدحام في الطرق الرئيسية وكذلك الدوائر الحكومية وتساعد في سرعة إنجاز المعاملات
تنمية تقنية.




بندر السبيعي



أنظمة ولوائح
وأوضح "سعد الأحمري" -مسؤول العلاقات العامة بجمعية مكافحة السرطان- أنّ التعاملات الإلكترونية تساعد على إيقاف مسلسل الواسطة، حيث أنها أنظمة ولوائح يتم إدخالها؛ لتقبل ما يتوافق مع تلك اللوائح شريطة أن يكون التحكم في الموقع بأيدٍ أمينة؛ لأنّ من يضع النظام هو الموظف وهو من يستطيع التلاعب به، ولكن يجب علينا التعامل مع الأنظمة والقوانين المتجددة والمواكبة للتطور العالمي المتسارع بنظرة إيجابية ومتفائلة ليتحقق المطلوب من ذلك، والتوجه الحالي للحكومة الالكترونية يتطلب العمل والجهد المضاعف لدعم الخطط التنموية وإنجازها.
فعالية النظام
وقال "بندر السبيعي" -جامعي-: "إن التعاملات الالكترونية، تختصر الوقت ولكن السؤال الذي يطرح نفسه مامدى فاعلية هذا النظام إذا لم يفعل بشكل جيد، حيث إنّ التعاملات الالكترونية تحد من الفساد الإداري الحكومي نوعاً ما، إضافة إلى أنها حل جيد للتقليل من الحوادث المرورية بسبب التزاحم والاختناقات المرورية، وتقليل الوقت المهدر".
تعسف الموظف
وأشارت "رواء الجاسم" -طالبة ماجستير- إلى أنّ التعاملات الالكترونية أفضل بالنسبة لها وتفعيلها نعمة كبيرة نتتمنى لها الدوام والتطور بشكل جيد، لأنّ الكثير من المؤسسات الحكومية لا تحظى بمواقع الكترونية تحمل خدمات وتعاملات متطورة إلى حد كبير، ولكن ومع ذلك فالأمر أفضل وأكثر راحة وسهولة من الذهاب إلى المؤسسة أو المنشأة الحكومية بنفسها والذي يتطلب وجود من يقلها هذا المشوار ثم تحمل زحام مدينة الرياض الشديد ثم تحمل الزحام الآخر المتواجد في المؤسسة الحكومية، وكذلك تحمل عناء من نوع آخر وهو المعاملة غير الجيدة من الموظف أو الموظفة الحكومية، فالموظفة تعاني من الازدحام مثل المراجع، بسبب كم العمل الذي يقع على عاتقها ثم لا تنتهي من هذا العمل إلا بعد ساعات طويلة رغم أنه لا يتطلب سوى دقائق لإنجازه على جهاز الكمبيوتر والذي يوفر الجهد والمال والوقت ويأتي بنتائج أفضل وأسرع.

المتابعون